حكمت الرحمة
30
تلخيص ائمة اهل البيت ( ع ) في كتب أهل السنة
فمختلف فيه « 1 » . وروى صاحب الكشاف : أنّه لمَّا نزلت هذه الآية ؛ قيل : يا رسول الله ! مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ فقال : عليٌّ وفاطمة وابناهما . فثبت أنَّ هؤلاء الأربعة أقارب النّبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ويدلُّ عليه وجوه : ( الأول ) قوله تعالى : إِلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ، ووجه الاستدلال به ما سبق . ( الثاني ) لا شكَّ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يحبُّ فاطمة ( عليهما السلام ) ، قال صلى الله عليه وسلم : فاطمة بضعة منِّي يؤذيني ما يؤذيها ، وثبت بالنّقل المتواتر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحبُّ عليًّا والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كلِّ الأ مَّة مثله ؛ لقوله : واتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، ولقوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ، ولقوله : إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ ، ولقوله سبحانه وتعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهَ أُسْوَةٌ حَسَنةٌ . ( الثالث ) إنَّ الدعاء للآل مَنْصِبٌ عظيمٌ ؛ ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التّشهُّد في الصلاة ، وهو قوله : اللّهم صل على محمَّد وآل محمَّد وارحم محمَّدًا وآل محمَّد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حقِّ غير الآل ، فكلُّ ذلك يدل على أنَّ حبَّ آل محمَّد واجبٌ ، وقال الشافعي ( رضي الله عنه ) :
--> ( 1 ) وسنذكر في الأمر الثاني معنى الآل فانتظر . .